السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

94

فقه الحدود والتعزيرات

سرقة الأجير والزوجين والضيف نبحث عن هذه المسألة ضمن ثلاثة مطالب ، وهي : المطلب الأوّل : في سرقة الأجير لو سرق الأجير ممّن استأجره ، فقد اختلف الأصحاب في وجوب قطعه وعدمه على قولين : القول الأوّل : إنّه لا يقطع مطلقاً ، سواء أحرز المال من دونه أم لا ؛ قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله : « والأجير إذا سرق من مال المستأجر ، لم يكن عليه قطع . » « 1 » ونحوه كلام ابن سعيد الحلّيّ رحمه الله . « 2 » وإطلاق كلامهما يعمّ حالة كون المال في الحرز أيضاً . وأيضاً نسب هذا الرأي إلى الصدوق رحمه الله في الفقيه والمقنع ، وذلك لأنّه قال : « وليس على الأجير ولا على الضيف قطع ؛ لأنّهما مؤتمنان . » « 3 » ولكنّ الإنصاف أنّ التعليل الوارد في كلامه يفيد أنّ سبب عدم القطع إنّما هو الاستئمان المنافي لكونه في الحرز الذي هو شرط القطع ، فليس في كلامه إطلاق يشمل حالة الإحراز أيضاً . القول الثاني : التفصيل بين من أحرز المال من دونه فيقطع ، وغيره فلا ؛ وهذا مقولة

--> ( 1 ) - النهاية ، ص 717 . ( 2 ) - راجع : الجامع للشرائع ، ص 559 . ( 3 ) - المقنع ، ص 447 - من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، صص 46 و 47 ، ذيل ح 159 .